السيد محمد كاظم المصطفوي

255

القواعد الفقهية

ومنها صحيحة جميل بن درّاج عن أحدهما ، قال : « لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده » « 1 » . دلّت على منع القاتل من الإرث . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة ولا خلاف فيه بينهم فالأمر متسالم عليه عندهم كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه اللّه : وأمّا القتل الذي هو المانع من الإرث فيمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه بعد الصحاح ( المتقدمة ) المطابقة للحكمة الظاهرة وهي عصمة الدماء من معالجة الورثة وعقوبة القتل بحرمانه من الإرث ومطالبته بنقيض مطلوبه من القتل « 2 » . فرعان الأوّل : إذا كان القتل عن خطأ فهل يوجب الحرمان عن الإرث أم لا ؟ المشهور عدم المنع كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه اللّه : ولو كان القتل خطأ ورث على الأشهر رواية وفتوى في الجملة وهو خيرة النافع والجامع والتلخيص وظاهر رواية الفقيه « 3 » . وإطلاق المراسم والمقنعة للصحيحين « 4 » . ( وفي من قتل أمّه إن كان خطأ ورثها ، وإن كان عمدا لم يرثها ) مع عموم الكتاب والسنّة وانتفاء حكمة المنع « 5 » . وهذا هو المشهور بين الفقهاء واللّه هو العالم . الثاني : قال سيّدنا الأستاذ : إذا كان الخطأ شبيها بالعمد كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصدا ضربه غير قاصد قتله فقتل به ، ففيه قولان : أقواهما أنّه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع من الإرث ، وإن كان بحكم العمد من حيث كون الدية على الجاني ، لا على العاقلة ( الأقرباء ) « 6 » .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 388 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 39 ص 36 . ( 3 ) الوسائل : ج 17 باب 9 من أبواب موانع الإرث ح 1 . ( 4 ) نفس المصدر السابق : ح 1 و 2 . ( 5 ) جواهر الكلام : ج 39 ص 37 . ( 6 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 354 .